المرحلة الثالثة لانتشار الإسلام كانت مع قوة الإسلام وبدء الغزوات والحروب واستخدام السيف وكان استخدام السيف لأحد الحالات الآتية :
1- للدفاع عن المعتدين ورد هجومهم كما كان الحال فى غزوة الخندق مثلا .
2- لمناجزة اليهود أو غيرهم إذا نقضوا عهودهم مع المسلمين كما فى غزوة خيبر مثلا .
3- أما الشبهة الأكبر فى هذا الصدد فهى الفتوحات الإسلامية حيث كان المسلمون يتوجهون إلى البلاد حولهم لنشر الإسلام ، وقد تقع بعض الحروب بين المسلمين وأهل هذه البلاد مما يجعل البعض يتوهم أن الإسلام قد دخل هذه البلاد بحد السيف .
ولتبسيط هذا الأمر نضرب مثالا فنقول : هب أنك أردت عرض سلعة معينة فى بلد ما فرفض بعض سادات هذا البلد أن تعرض سلعتك على الناس وأصروا على منعك ، بل وأجبروا الناس على عدم السماع لك أو السماح لك بعرض سلعتك هذه ، أليس فى هذا ظلم لصاحب السلعة فى منعه من عرض سلعته ، أليس فى هذا تسلط على اختيار الناس ورأيهم ، فمن أجل ذلك كانت تحدث الحروب والغزوات ، فالمسلمون يريدون عرض دينهم على الناس لنشر الدين وتبليغ الدعوة ، وسادات بعض البلاد يريدون منعهم من ذلك ، والناس من حقهم السماع من المسلمين ، ثم من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، إذا المسلمون كانوا يحاربون لتحرير الناس من تسلط الحكام ، ثم يكون للناس الحق فى اختيار الدين ، وليس دليلا على ذلك أكبر من وجود غير المسلمين فى البلاد الإسلامية حتى الآن فلماذا لم يجبروا على دخول الإسلام ,